مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

131

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

إليه أمره واستيلاء بني أميّة على الأُمّة بعده ، وأمّا محمّد فاغتنم الفرصة وأمره بأخذ الثّار وحثّ النّاس على متابعته ، ولذا أظهر المختار للنّاس أنّ خروجه بأمره ومالَ إليه ، وربّما كان يقول إنّه المهديّ ترويجاً لأمره وترغيباً للنّاس في متابعته ؛ وأمّا أنّه اعتقد إمامته دون عليّ بن الحسين عليه السلام فلم يثبت . وأمّا عدم جواز سبِّه فلا إشكال فيه ولا شبهة تعتريه وإن لم يرد في ذلك خبر ، فكيف مع وروده مع حسن الطّريق كما نصّ عليه العلّامة وقبله طس « 1 » . وهشام مصحّف هاشم كما ذكره شه ، وبعده الفاضل عبدالنّبيّ الجزائريّ ، وبعدهما الأستاذ العلّامة ، وتبع العلّامة في ذلك طس ، فإنّه في رجاله كذلك « 1 » . وأمّا قبول روايته على فرض تحقّقها ، فأنتَ خبير بأنّ ترحّم عالم من علمائنا على الرّاوي يقتضي حسنه وقبول قوله ، فكيف بترحّم الصّادق عليه السلام على ما مرّ عن ابن عقدة . وقال طس بعد القدح في روايات الذّمّ : إذا عرفتَ هذا فإنّ الرّجحان في جانب الشّكر والمدح ، ولو لم يكن تهمة فكيف ومثله موضع أن يتّهم فيه الرّواة ويستغش فيما يقول عنه المحدِّثون لعيوب تحتاج إلى نظر « 2 » . انتهى فتدبّر . أبو علي الحائري ، منتهى المقال ، 2 / 243 - 244 أقول : قال المحقّق الأردبيليّ في كتابه المسمّى بحديقة الشّيعة ما معناه : إنّه ليس في حسن عقيدة المختار كلام ، وعدّه العلّامة الحلِّي رحمه الله من المقبولين ، ودعا له محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام بالخير ، ثمّ أيّد ذلك بأ نّه إذا كان من شأن سيِّد الشّهداء عليه الصّلاة والسّلام أن يفوز النّاس من جهة البكاء عليه بالجنّة والخلاص من النّار ، وكذلك مَن تمنّى أن يكون معه ومع أصحابه ليشاركهم في الفوز بالشّهادة ، فكيف يجوز أن يدخل النّار مثل المختار الّذي كان قد قتل عمر بن سعد ، وشمر بن ذي الجوشن ، وخولى الأصبحيّ ، وقيس بن الأشعث الكنديّ ، وأضرابهم من أعداء الحسين عليه السلام ومحاربيه ، ويحرم من دخول الجنّة ، ثمّ قطع رحمه الله بأنّ المختار وأمثاله من أهل الدّرجات الرّفيعة والمراتب العالية .

--> ( 1 ) - التّحرير الطّاووسيّ : 558 / 418 ( 2 ) - التّحرير الطّاووسيّ : 560 / 4182 ، وفيه بدل لعيوب : لفنون